ويشهد لذلك الخبر السابق :
« في كلّ خلف من امّتي عدول من أهل بيتي »
. . . إلى آخره .
ثمّ أحقّ من يتمسّك به منهم إمامهم وعالمهم عليّ بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه - لما قدّمناه من مزيد علمه ودقائق مستنبطاته ، ومن ثمّ قال أبو بكر : عليّ عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] . أي الّذين حثّ على التمسّك بهم ، فخصّه بما قلنا ، وكذلك خصّه صلّى اللّه عليه وآله بما مرّ يوم غدير خم [ 2 ] .
الآية الخامسة : قوله تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
[ 3 ] .
أخرج الثعلبي في تفسيرها عن جعفر الصادق عليه السّلام أنّه قال : « نحن حبل اللّه الّذي قال اللّه تعالى فيه :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
» [ 4 ] .
وكان جدّه زين العابدين عليه السّلام إذا تلا قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
[ 5 ] .
يقول دعاء طويلا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين والدّرجات العليّة ، وعلى وصف المحن ، وما انتحلته المبتدعة المفارقون لأئمّة الدين والشّجرة النبويّة .
هامش
[ 1 ] كنز العمّال : الحديث 36374 .
[ 2 ] الصواعق المحرقة : 2 / 441 - 443 .
[ 3 ] آل عمران ( 3 ) : 103 .
[ 4 ] شواهد التنزيل : 1 / 169 الحديث 180 ، أمالي الطوسي : 272 الحديث 510 ، تفسير فرات : 91 الحديث 73 ، مجمع البيان : 2 / 157 ، جوامع الجامع : 1 / 206 ، خصائص الوحي المبين : 183 الحديث 135 ، إحقاق الحق : 14 / 385 و 18 / 535 ، إسعاف الراغبين : 118 ، غالية المواعظ : 2 / 94 ، نور الأبصار : 124 ، ينابيع المودّة : 139 و 328 ، رشفة الصادي : 70 .
[ 5 ] التوبة ( 9 ) : 119 .