إلى الحمل ؛ تقطع في كل يوم درجة ، والبرج ثلاثون درجة ، فالبروج كلها ثلاثمائة وخمس وستون درجة « 1 » كعدد أيّام السّنة . والقمر يقطع البروج كلها في شهر ، يقطع ( في ) « 2 » كل يوم منزلة ، والبرج منزلتان وثلث . والزّهرة تقيم في البرج خمسة وعشرين نهارا ، وعطارد كذلك ، وزحل يقيم في البرج ثلاثين شهرا ، والمشتري يقطع البرج في سنة وشهر ، والمرّيخ يقطع البرج في سنة ونصف « 3 » . ومسير هذه النيّرات السّبع التي هي : الشمس ، والقمر ، والزهرة ، والمشتري ، وزحل ، والمريخ ، وعطارد ، إلى جهة المشرق ، والفلك يدور بها إلى المغرب ، وذلك يتبيّن لك في أسرعها سيرا وهو القمر فكذلك سائرها ، وقد مثل العلماء سيرها مثل دبيب النملة في الرّحا ، فهي تسير ذات اليمين والرّحا تدور بها ذات الشمال .
فلما رأينا هذه النيّرات قد وضعت مواضعها ، وأعدّت لصلاح الحيوان ، ورأينا فيها أثر الصنعة والتدبير « 4 » ، ودلائل الإنشاء والتقدير ، علمنا أنها محدثة .
وقد قال قوم « 5 » : شيئان خالقان قديمان « 6 » : نور وظلمة ، فخالق خير وهو النّور ، وخالق شر وهو الظّلمة ، وقالوا : هما ممتزجان وغلّبوا
هامش
( 1 ) في ( ش ) : ثلاثمائة وستون درجة فقط .
( 2 ) ساقط في ( ش ) .
( 3 ) في ( ب ، ش ) : في شهر ونصف .
( 4 ) في ( أ ) : أثر التدبير والصنعة .
( 5 ) في ( أ ) : وقال قوم وهم الثنوية . فقوله : ( وهم الثنوية ) ليس من كلام المؤلف وإنما هو حشو من الناسخ . تمت .
( 6 ) في ( ض ) : شيئان قديمان خالقان .