تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فإن قالوا : ولم لطف ؟ - وتعالى عن ذلك - كان خطأ من القول « 1 » لأنه لا يليق بالذي هو صانع كل شيء إلا أن يكون « 2 » فائتا لكل شيء ، متعاليا عن كل شيء . فإن قالوا : فكيف يعقل إن كان « 3 » فائتا لكل شيء متعاليا عن كل شيء ؟ قلنا : إن الذي يطلب معرفته من الشيء أربعة أوجه « 4 » : أولها : أن ينظر أهو موجود ؟ والثاني : أن يعرف ما هو في ذاته وجوهره . الثالث : أن ينظر كيف هو وما صفته ؟ الرابع : لما ذا هو ؟ ولأي علّة هو ؟ فليس من هذه الوجوه شيء يمكن المخلوق أن يعرفه من الخالق حق معرفته سوى أنه موجود فقط . فأما « 5 » ما هو ؟ وكيف هو ؟ فممتنع عليه كنهه وكمال المعرفة به « 6 » ، وأما لما ذا ؟ فهو ساقط في صفة الخالق ؛ لأنه جلّ ثناؤه صانع كلّ شيء ، وليس شيء بصانع له . ثم ليس علم الإنسان بأنه موجود يوجب له « 7 » أن يعلم ما هو ؟
هامش
( 1 ) في ( ض ) : كان خبطا من القول . ( 2 ) في ( ع ) : إلا إذا كان . ( 3 ) في ( ع ) : أنه كان . ( 4 ) في ( ه ) : أربعة وجوه . ( 5 ) في ( أ ) : وأما . ( 6 ) في ( أ ) : فتمنع عليه كنهه وكمال معرفته . ( 7 ) في ( ب ، ج ، ش ) : بموجب له .