تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إذ كان « 1 » الكوكب والشمس والقمر لم يصنعهن ولا عملهن بشر ، فلم تكن معبودة لزوالها ، والأصنام التي هي دونها أولى أن لا تكون معبودة . والخامس : أنه قال ذلك توبيخا للمشركين ، على وجه الإنكار الذي معه [ يكون ] « 2 » ألف استفهام ، وتقديره : أهذا ربّي ؟ ومثله موجود في لغة العرب ، قال الشاعر :
رقوني وقالوا يا خويلد لم ترع * فقلت وأنكرت الوجوه : هم هم
أراد : أهم هم . ولا يجوز عندنا أن يقول ذلك اعتقادا ، ولو قال ذلك اعتقادا لكان ذلك شركا ، وهو بريء من الشّرك ، ومن أهله . فأما الأقوال الأربعة « 3 » فيجوز أن تحمل الآية على أحدها ، إذ ليس في أيّها ما يوجب الشّرك عليه . وأقربها إليّ أنه قال ذلك في وقت صغره وقبل بلوغه على وجه الاستدلال وتغليب الظّن ؛ ولأن في الآية ما يدلّ على ذلك ؛ وهو قوله :
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ
، فصحّ أنه دعا إلى ربه أن يهديه إلى معرفته ، وقطع على نفسه أن اللّه إن لم يهده ليكوننّ
هامش
( 1 ) في ( ث ) : إذا كان . ( 2 ) زيادة في ( ب ) . وفي ( ش ) : الذي يكون معه . ( 3 ) في ( ش ) : فأما الوجوه الأربعة .
حقائق المعرفة في علم الكلام — صفحة 152 | أحمد بن سليمان