مشايخهم التي أصّلوها ، ولو كانت ناقضة لكتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » ، ولا يلزمهم ما يحتج به « 2 » ( عليهم ) « 3 » ( من كتاب اللّه ) « 4 » ، ولقد سمعت رجلا منهم يقول : إن القرآن خلقه اللّه في غير محلّ ، وليس يتعلّق بحيّ ولا محلّ ؛ فافتتحت عليه الحجّة « 5 » من كتاب اللّه تعالى بقوله تعالى :
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ
[ العنكبوت : 49 ] ، فقال : هذا فرع ، وقام ولم تلزمه حجة القرآن « 6 » ، وذلك أنهم « 7 » استكثروا علم نفوسهم « 8 » ، واستقلوا علم أهل بيت نبيئهم الذين هم في عصرهم ، وجهلوا علم المتقدّمين منهم . وإذا علموا من كتاب اللّه ، أو من سنة رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أو من أقوال الأئمة الهادين شيئا ينقض عليهم أصولهم تأوّلوه على ما يوافقهم .
وقد روي عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : أنّ سديرا الصّيرفي دخل عليه فقال : ما بال هذا الاختلاف الذي نسمعه بين أهل النّحلة من الشيعة ، وكيف اختلفوا وفي أيديهم الكتاب ، والسّنة ، وأنت بين ظهرانيهم ، وأمثالك من الأئمة ؟ فأطرق مليا ثم قال :
يا سدير ، أمّا قوم ردّوا ما سمعوا من كتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) في ( ل ) : ولسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( 2 ) في ( ص ، ع ) : ما نحتج به .
( 3 ) ساقط في ( ص ، ع ) .
( 4 ) ساقط في ( ش ) .
( 5 ) في ( ع ) : فاتضحت عليه الحجة .
( 6 ) في ( ض ) : ولم يلتزم بحجة القرآن . وفي ( ن ) : وكأن لم تلزمه حجة القرآن .
( 7 ) في ( ب ، ش ، ع ) : وذلك لأنهم .
( 8 ) في ( ع ) : علم أنفسهم .