تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فيسمعونه كصيحة واحدة في أذن رجل واحد فيجيبون نحوها ، ولا يمضي لهم إلا كلمحة بصر حتى يكونوا كلهم بين يديه بين الركن والمقام ، فيأمر اللّه عز وجل النور فيصير عمودا من الأرض إلى السماء فيستضيء به كل مؤمن على وجه الأرض ويدخل عليه نور من جوف بيته ، فتفرح نفوس المؤمنين بذلك النور وهم لا يعلمون بظهور قائمنا أهل البيت ، ثم يصبحون وقوفا بين يديه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا بعدة أصحاب رسول اللّه يوم بدر . قال المفضل يا مولاي يا سيدي فالاثنان وسبعون رجلا الذين قتلوا مع الحسين بن علي عليهما السّلام يظهرون معهم . قال عليه السّلام : يظهر منهم أبو عبد اللّه الحسين في اثني عشر ألفا مؤمنين من شيعة عليّ وعليه عمامة سوداء ، ثم قال ويسند القائم ظهره إلى الحرم ويمد يده فترى بيضاء من غير سوء ويقول هذه يد اللّه وعن اللّه وبأمر اللّه ثم يتلو هذه الآية :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
« 1 » . فيكون أول من يقبل يده جبرائيل ، ثم يبايعه وتبايعه الملائكة ونجباء الجن ، ثم النقباء ويصبح الناس بمكة فيقولون من هذا الرجل الذي بجانب الكعبة . وما هذا الخلق الذي معه ، وما هذه الآية التي رأيناها الليلة ولم نر مثلها ، فيقول بعضهم لبعض هذا الرجل هو صاحب العنيزات ، فيقول بعضهم لبعض انظروا هل تعرفون أحدا ممن معه ، فيقولون لا نعرف أحدا منهم إلا أربعة من أهل مكة وهم فلان وفلان ويعدونهم بأسمائهم ، ويكون هذا أول طلوع الشمس في ذلك اليوم ، فإذا طلعت الشمس وأضاءت صاح صائح بالخلائق من عين الشمس بلسان عربي مبين هذا مهدي آل محمد ، ويسميه باسم جده رسول اللّه ويكنيه وينسبه إلى أبيه الحسن الحادي عشر ، بايعوه تهتدوا ولا تخالفوا أمره فتضلوا . قال فأول من يقبّل يده الملائكة ثم الجن ثم النقباء ويقولون سمعنا وأطعنا ، ولا يبقى ذو أذن من الخلائق إلا سمع ذلك النداء ، وتقبل الخلائق من البدو والحضر والبر والبحر يحدث بعضهم بعضا ويستفهم بعضهم بعضا ما سمعوا بآذانهم ، فإذا دنت الشمس للغروب صرخ صارخ من مغربها يا معشر الخلائق قد ظهر ربكم بوادي اليابس من أرض فلسطين وهو عثمان بن عنبسة الأموي من ولد يزيد بن معاوية ( لع ) ، فبايعوه تهتدوا ولا تخالفوا عليه فتضلوا ، فيرد عليه الملائكة والجن والنقباء قوله فيكذبونه ويقولون له سمعنا وعصينا ، ولا يبقى ذو شك ولا مرتاب ولا منافق ولا كافر إلا ضل بالنداء الأخير ، وسيدنا القائم مسند ظهره إلى الكعبة ويقول يا معشر الخلائق ألا
هامش
( 1 ) سورة الفتح ؛ الآية : 10 .
حق اليقين في معرفة أصول الدين — صفحة 320 | السيد عبد الله شبر