تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدود ( المعجم الموضوعي للمصطلحات الكلامية ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الاعلام أو نصب الدلالة شرط فيه . وما يستحقّ المدح بفعله لا يخلو من أمرين : إمّا أن يستحقّ الذم على الاخلال به ، أوليس كذلك ؟ . فما يستحقّ المدح بفعله ولا سبيل لاستحقاق الذم إلى تركه فهو المندوب . و حدّ المندوب : كل فعل يستحقّ المدح بفعله ولا يستحقّ الذم على الاخلال به وهو على ضربين : إمّا أن يكون مقصورا على الفاعل ، أو ينتفع به الغير ؟ . فالأوّل يسمّى ندبا وسنّة ونفلا ونافلة وتطوّعا ومستحبّا ومرغّبا فيه ويستحق به المدح والثواب . والثاني يسمّى احسانا وانعاما ويستحقّ الشكر زائدا على المدح والثواب . وأمّا ما يستحق المدح بفعله والذم على الاخلال به ، فهو الواجب بعينه . و حدّ الواجب : كل فعل يستحقّ بفعله المدح والذمّ بأن لا يفعل على بعض الوجوه . ثمّ اعلم أنّ الواجب ينقسم ثلاثة أقسام : أحدها : واجب معيّن . وقيل : واجب مضيّق وهو ما إذا لم يفعله بعينه ، استحقّ الذم على بعض الوجوه ، مثل ردّ الوديعة ، وردّ المغصوب . والثاني : واجب مخيّر ، وهو ما إذا لم يفعله ولا ما يقوم مقامه ، استحق الذمّ على بعض الوجوه . والثالث : فرض على الكفاية وهو ما إذا قام به بعض العقلاء سقط وجوبه عن الباقين وذلك مثل ردّ السلام ، والصلاة على الأموات والجهاد . وقد يستعمل لفظ الواجب فيما وجب لا محالة وهو نقيض الاستحالة كما يقال صفة الذات