تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : « إنّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟ » فقال له جابر : أيّ الأوقات أحببته ، فخلا به في بعض الأيام فقال له : « يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمّي فاطمة عليها السلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما أخبرتك به أمّي أنّه في ذلك اللوح مكتوب ؟ » فقال جابر : أشهد باللّه أنّي دخلت على أمّك فاطمة عليها السلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهنّيتها بولادة الحسين ورأيت في يديها لوحا أخضر ، ظننت أنّه من زمرّد ، ورأيت فيه كتابا أبيض ، شبه لون الشمس ، فقلت لها : بأبي وأمي يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما هذا اللوح ؟ فقالت : « هذا لوح أهداه اللّه إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ واسم الأوصياء » فقرأته واستنسخته ، فقال له أبي : « فهل لك يا جابر : أن تعرضه عليّ ؟ » قال : نعم ، فمشى معه أبي إلى منزل جابر ، فأخرج صحيفة من رقّ ، فقال : « يا جابر أنظر في كتابك لأقرأ عليك ، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا » ، فقال جابر : فأشهد باللّه أنّي هكذا رأيته في اللوح مكتوبا :

[ كتابة ]

« بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم ، لمحمّد نبيّه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظّم يا محمّد أسمائي وأشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبّارين ومديل المظلومين وديّان الدّين ، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي ، عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل ، إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه وانقضت مدّته إلّا جعلت له وصيّا ، وإنّي فضّلتك على الأنبياء وفضّلت وصيّك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك الحسن والحسين وجعلت حسنا معدن علمي ، بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامّة معه وحجّتي البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ،