تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وليست العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة والأمن في دولة الحقّ ، واعلموا أنّ من صلّى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستتر بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب اللّه عزّ وجلّ له خمسين صلاة فريضة في جماعة ، ومن صلّى منكم صلاة فريضة وحده مستترا بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب اللّه عزّ وجلّ له خمسا وعشرين صلاة فريضة وحدانية ، ومن صلّى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمّها كتب اللّه له بها عشر صلوات نوافل ، ومن عمل منكم حسنة كتب اللّه عزّ وجلّ له بها عشرين حسنة ، ويضاعف اللّه عزّ وجلّ حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان بالتقية على دينه وإمامه ونفسه ، وأمسك من لسانه ، أضعافا مضاعفة إنّ اللّه عزّ وجلّ كريم . . » « 1 » . ثم إنّ سبب ذلك أنّ العبادة حينئذ مشكلة ، وأيضا يحصل الأذى والخوف وكلّ ذلك موجب لزيادة الثواب ، وقد أشار « 2 » إليه في أخبار كثيرة . مثل ما رواه بإسناده عن يمان التمار ، قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام جلوسا فقال لنا : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة ، المتمسّك فيها بدينه كالخارط للقتاد - ثم قال هكذا بيده - فأيّكم يمسك شوك القتاد بيده ؟ ! » ثم أطرق مليّا ، ثم قال : « إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة فليتّق اللّه عبد وليتمسّك بدينه » « 3 » . ونقل بإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : « إذا فقد الخامس من ولد السابع فاللّه اللّه في أديانكم لا يزيلكم عنها أحد ، يا بنيّ إنّه لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به ، إنّما هي محنة من اللّه عزّ وجلّ امتحن بها خلقه ، لو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصحّ من هذا لاتّبعوه » قال : فقلت : يا سيدي من الخامس من ولد
هامش
( 1 ) « الكافي » ج 1 ، ص 333 - 334 ، ح 2 . ( 2 ) كذا ، والظاهر : أشير . ( 3 ) « الكافي » ج 1 ، ص 335 - 336 ، ح 1 .