وروى عن أحمد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 1 » قال : « إنّما يعني أولى بكم أي أحقّ بكم وبأموركم وأنفسكم وأموالكم ، اللّه ورسوله ، والذين آمنوا يعني عليّا وأولاده الأئمّة عليهم السلام إلى يوم القيامة ، ثم وصفهم اللّه عزّ وجلّ فقال :
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » وكان أمير المؤمنين عليه السلام في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين وهو راكع وعليه حلّة قيمتها ألف دينار ، وكان النبيّ كساه إيّاها وكان النجاشي أهداها له ، فجاء سائل فقال : السلام عليك يا وليّ اللّه وأولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدّق على مسكين ، فطرح الحلّة إليه وأومأ بيده إليه أن أحملها ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ فيه هذه الآية وصيّر نعمة أولاده بنعمته ، فكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة يكون بهذه النعمة مثله ، فيتصدّقون وهم راكعون ، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين عليه السلام من الملائكة ، والذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة » « 3 » .
وما روي عن عبد اللّه بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 4 » [ قال ] : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« الذكر أنا والأئمّة أهل الذكر ، وقوله عزّ وجلّ :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
« 5 » قال أبو جعفر عليه السلام : « نحن قومه ونحن المسؤولون » « 6 » .
وقريب منه رواية عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 55 .
( 2 ) المائدة : 5 / 55 .
( 3 ) « الكافي » ج 1 ، ص 288 - 289 ، ح 3 .
( 4 ) الأنبياء : 21 / 7 ، النحل : 16 / 43 .
( 5 ) الزخرف : 43 / 44 .
( 6 ) « الكافي » ج 1 ، ص 210 ، ح 1 .