« الذكر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن المسؤولون » قال : قلت : قوله :
إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
« 1 » قال : « إيّانا عنى ، ونحن أهل الذكر ونحن المسؤولون » « 2 » .
وكذا ما في رواية أبي بصير عنه عليه السلام : « الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذكر وأهل بيته عليهم السلام المسؤولون وهم أهل الذكر » « 3 » .
وأمثال ذلك كثيرة « 4 » .
ونقل في الحسن عن عمر بن أذينة عن زرارة ، والفضيل بن يسار ، وبكير بن أعين ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، وأبي الجارود جميعا عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أمر اللّه عزّ وجلّ رسوله بولاية عليّ وأنزل عليه :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
» « 5 » وفرض ولاية أولي الأمر ، فلم يدروا ما هي ، فأمر اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يفسّر لهم الولاية كما فسّر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، فلمّا أتاه ذلك من اللّه ضاق بذلك صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتخوّف أن يرتدّوا عن دينهم وأن يكذّبوه ، فضاق صدره وراجع ربّه عزّ وجلّ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
« 6 » فصدع بأمر اللّه تعالى ذكره فقام بولاية عليّ عليه السلام يوم غدير خمّ ، فنادى الصلاة جامعة وأمر الناس أن يبلّغ الشاهد الغائب .
قال عمر بن أذينة : قالوا جميعا غير أبي الجارود : وقال أبو جعفر عليه
هامش
( 1 ) الزخرف : 43 / 44 .
( 2 ) « الكافي » ج 1 ، ص 210 ، ح 2 .
( 3 ) « الكافي » ج 1 ، ص 211 ، ح 4 .
( 4 ) « الكافي » ج 1 ، ص 211 ، ح 5 - 9 .
( 5 ) المائدة : 5 / 55 .
( 6 ) المائدة : 5 / 67 .