ألست إمام الناس كلّهم أجمعين ؟ قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمّة على الناس من اللّه من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذّبون ، وتظلمهم أئمّة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن ولّاهم وأتبعهم وصدّقهم فهو منّي ومعي وسيلقاني ، ومن ظلمهم وكذّبهم فليس منّي ولا معي وأنا منه بريء » « 1 » .
وما رواه بإسناده عن أبي بصير قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك بم يعرف الإمام ؟ قال : فقال : « بخصال أما أولها فإنّه بشيء قد تقدّم من أبيه « 2 » فيه وأشار إليه ليكون حجّة ، ويسأل فيجيب ، وإن سكت عنه ابتدأ ، ويخبر بما في غد ويكلّم الناس بكلّ لسان - ثم قال لي : - يا أبا محمّد أعطيتك علامة قبل أن تقوم » فلم ألبث أن دخل علينا رجل من أهل خراسان فكلّمه الخراساني بالعربية فأجابه أبو الحسن عليه السلام بالفارسية ، فقال له الخراساني : واللّه جعلت فداك ما منعني أن أكلّمك بالخراسانية غير أنّي ظننت أنّك لا تحسنها ، فقال : « سبحان اللّه إذا كنت لا أحسن أجيبك فما فضلي عليك ؟ ! - ثم قال لي : - يا أبا محمّد إنّ الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا شيء فيه الروح ، فمن لم يكن فيه هذه الخصال فليس هو بإمام » « 3 » .
وذكر أخبارا كثيرة في علامات الإمام .
فمنها وصيّة الإمام السابق ، والفضل والعلم ، وكونه أولى الناس بمن كان إماما قبله وسلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
وما رواه في الصحيح عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن
هامش
( 1 ) « الكافي » ج 1 ، ص 215 ، ح 1 .
( 2 ) ما أثبتناه في المتن موافق للمصدر ولكن في نسخ الكتاب « اللّه » وهو غير بعيد .
( 3 ) « الكافي » ج 1 ، ص 285 ، ح 7 .
( 4 ) راجع « الكافي » ج 1 ، ص 223 و 232 و 238 .