مضي وما بقي ، ومن أساء فيما بقي من عمره أخذ فيما مضى وفيما بقي » ، ثم قلت :
يا أم المؤمنين هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون بعده من الخلفاء ؟ قالت : فأطبقت الكتاب ثم قالت : نعم ، وفتحت الكتاب ، وقالت يا أبا سلمة كانت لنا مشربة وذكرت الحديث ، فأخرجت البياض وكتبت هذا الخبر فأملت عليّ حفظا ولفظا ، ثم قالت : اكتمه عليّ يا أبا سلمة ما دمت حيّة ، فكتمت عليها ، فلمّا كان بعد مضيّها دعاني عليّ عليه السلام فقال : أرني الخبر الذي أملت عليك عائشة ، قلت :
وما الخبر يا أمير المؤمنين ؟ قال : الذي فيه أسماء الأوصياء من بعدي فأخرجته إليه حتى سمعه « 1 » .
وعن سهل بن سعيد الأنصاري قال : سألت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الأئمّة ؟ فقالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول لعليّ عليه السلام : « أنت الإمام والخليفة من بعدي ، وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى فابنك الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى الحسين فابنه عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد أولى بالمؤمنين من أنفسهم فإذا مضى محمّد فابنه جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى محمّد فابنه عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى عليّ فابنه الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا مضى الحسن فابنه القائم أولى بالمؤمنين من أنفسهم يفتح اللّه به مشارق الأرض ومغاربها ، فهم أئمّة الحقّ وألسنة الصدق ، منصور من نصرهم مخذول من خذلهم » « 2 » .
هذا بعض ما اقتصرناه من طرق العامّة .
هامش
( 1 ) « كفاية الأثر » ص 189 - 190 .
( 2 ) « كفاية الأثر » ص 195 - 196 .