تحيّة منشور جليل مكرّم * بخط صحيح ذي بيان على مصر
أليس صغيرا ملك مصر ببيعة * هي العار في الدنيا على العقب من عمرو
فإن كنت ذا ميل شديد إلى العلى * وإمرة أهل الدين مثل أبي بكر
فأشرك أخا رأي وحزم وحيلة * معاوية في أمر جليل لذي الذكر
فان دواء الليث صعب على الورى * وإن غاب عمرو زيد شرا إلى شر
فكتب معاوية منشور مصر ونفذه إليه ، وبقي عمرو متفكّرا ، لا يدري ما يصنع ، حتى ذهب عنه النوم ، وقال :
تطاول ليلي بالهموم الطوارق * وصافحت من دهري وجوه البوائق
أأخدعه والخدع فيه سجيّة * أم أعطيه من نفسي نصيحة وامق
أم أقعد في بيتي وفي ذاك راحة * لشيخ يخاف الموت في كلّ شارق