وبإسناده عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أحبّ عليّا قبل اللّه منه صلاته وصيامه وقيامه واستجاب دعاءه ، ألا ومن أحبّ عليّا أعطاه اللّه بكلّ عرق في بدنه مدينة في الجنة ، ومن أحبّ آل محمد أمن من الحساب والميزان والصراط ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فأنا كفيله وبالجنّة مع الأنبياء ، ألا ومن أبغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه » « 1 » .
وهذا وأزيد منه مذكور في الكشاف في تفسير قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » مثل « ألا من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا ، ألا من مات على بغض آل محمّد مات كافرا » « 3 » وبيّن الآل وجعله عليه السلام منهم عليهم السلام .
وقد ذكر في بيان كونه عليه السلام من الآل أخطب فصلا « 4 » . وبيّنه مفصّلا ابن طلحة أيضا في كتابه « 5 » ولا يحتاج إلى بيانه لظهوره .
وبإسناده عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها وعمّها الحسن بن عليّ عليهما السلام قالا : حدثنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لما أدخلت الجنّة رأيت فيها شجرة تحمل الحليّ والحلل ، أسفلها خيل بلق وأوسطها حور عين وفي أعلاها الرضوان ، قلت : يا جبرئيل لمن هذه الشجرة ؟ قال :
هذه لابن عمّك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، إذا أمر اللّه الخليقة بالدخول إلى الجنة يؤتى بشيعة عليّ حتّى ينتهي بهم إلى هذه الشجرة ، فيلبسون الحليّ والحلل ويركبون الخيل البلق وينادي مناد : هؤلاء شيعة عليّ بن أبي طالب صبروا في الدنيا
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ص 73 .
( 2 ) الشورى : 42 / 23 .
( 3 ) « الكشّاف » ج 4 ، ص 220 .
( 4 ) « المناقب » للخوارزمي 60 « الفصل الخامس في بيان أنّه من أهل البيت » .
( 5 ) « مطالب السئول في مناقب آل الرسول » ص 3 .