على الأذى فحبوا « 1 » اليوم بالرضا » « 2 » .
وفي هذه الرواية تسلية للشيعة من الأذى الذي يحصل لهم من أهل السنّة كما في غيرها . والحمد للّه .
وبإسناده عن جميع بن عمير ، عن عائشة قال : دخلت عليها وأنا غلام فذكرت لها عليّا . فقالت : ما رأيت رجلا قطّ أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من عليّ عليه السلام ، ولا امرأة أحبّ إليه من امرأته فاطمة الزهراء » « 3 » .
وذكر أخطب فصلا في كتابه في بيان أنّه أوّل من أسلم « 4 » وقد مرّ بعض الأخبار فيه ونقل في آخره أبياتا . قال : ولبعض أهل الكوفة في أمير المؤمنين عليه السلام أيّام صفّين :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النشور من الرحمن غفرانا
أوضحت من ديننا ما كان مشتبها * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا
نفسي الفداء لخير الناس كلّهم * بعد النبيّ على الخير مولانا
أخي النبي ومولى المؤمنين معا * وأول الناس تصديقا وإيمانا
« 5 »
هامش
( 1 ) قال في « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 1 ، ص 336 ، مادة « حبا » : « يقال : حباه كذا وبكذا إذا أعطاه ، والحباء : العطية » .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 73 ، واعلم أنّ الكلمة الأخيرة من الرواية أي قوله « بالرضا » ليس في المصدر ، ولكنها موجودة في جميع النسخ الخطية .
( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ص 79 .
( 4 ) « المناقب » للخوارزمي ص 51 .
( 5 ) « المناقب » للخوارزمي ص 59 .