تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

مقدّمة المحقّق وفيها خمسة فصول وخاتمة :

الفصل الأوّل علم الكلام وتطوّره التاريخي

الكلام لغة هو القول والتحدّث ، وفي الاصطلاح علم يبحث عن العقائد الدينية ويبيّنها ويدافع عقليا عنها قبال الشبهات والاعتراضات . ولا يخفى شرافة هذا العلم ، فقد اشتهر عند الفقهاء أنّه لا يجوز التقليد في الأصول والمعارف الدينية ، فلا مناص لكلّ أحد إلّا عن البحث والاستدلال في اعتقاداته ، والعلم المتكفّل له هو علم الكلام . وكان المتقدّمون يسمّونه ب « الفقه الأكبر » « 1 » . وقد ورد في بعض الروايات تقديم قول هشام بن حكم - الذي كان من أعاظم المتكلمين - على زرارة بن أعين الذي لا يدانيه أحد في الحديث والفقه . « 2 » ثمّ لو قلنا بأنّ شرف كلّ علم أنّما هو بشرف موضوعه فلا ريب عندئذ في شرف وترجيح هذا العلم على جميع العلوم الإسلامية . ثمّ اعلم أنّ موضوع البحث في كثير من مباحث الفلسفة تشترك مع علم الكلام فإنّ كلا منهما يبحث عن الوجوب والإمكان ، والحدوث والقدم ، وإعادة المعدوم ، والواجب تعالى وصفاته وأفعاله ، والنبوة ، والمعاد ؛ ولكن هناك بون بعيد
هامش
( 1 ) « الكشّاف » ج 2 ، ص 323 . ( 2 ) « اختيار معرفة الرجال » ص 268 ، ح 482 .