والعامة ، والدفاع عنها بالقوة ، إن لم تجد الحسنى ، وتأديب من يعتدي عليها بما يستحقه من العقوبة التي تردعه .
وهذه الوظيفة والسلطة يستمدها النبي من اللّه وحده ، وهو الذي فرضها على الناس فرضا ، شاءوا ، أم أبوا ، ومن ردها ، أو اعترض عليها فقد رد واعتراض على اللّه سبحانه ، لأن رسالته هي رسالة اللّه بالذات بعد العلم بأنه معصوم في كل ما يتصل بتبليغ هذه الرسالة الإلهية .
قال تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
.
[ الأحزاب - 6 ] وقال :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
.
[ الأحزاب - 36 ] وقال :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
.
[ النساء - 66 ] إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي تدل بصراحة ووضوح على أنه لا مشيئة لأحد كائنا من كان مع مشيئة الرسول الأعظم ، ولا سر لهذا إلا لأن النبي نطق بوحي اللّه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه .
وتسأل : وما ذا تصنع بقوله تعالى :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
[ آل عمران - 159 ] وقوله جلت كلمته :