وقال النشار في صفحة 8 : « عهد الرسول بالصلاة إلى أبي بكر ، وهي الإمامة الصغرى فقاس المسلمون بالأمر بأن تكون له الإمامة الكبرى أي الخلافة » .
وقال في صفحة 217 : « يعلن الأشاعرة - أي السنّة - عصمة الجماعة للحديث : « لا تجتمع أمتي على ضلالة » .
ونستخلص من مجموع هذه الأقوال القضايا التالية :
1 - إن المسلمين جميعا السنّة والشيعة قد اعترفوا بعلي . . . ولم يعترفوا كذلك بأبي بكر وعمر .
2 - إن كل ما أجمع عليه المسلمون فهو حق ، وإلا لما كان للعصمة من معنى « 1 » .
3 - إن عليا كان يرى نفسه أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر ، وإنه كان منكرا لذاته في حياة كل منهما ، وإن فاطمة بضعة النبي وإنها كانت تؤمن وتعتقد أن الخلافة حق إلهي لعلي دون سواه .
4 - إن أبا بكر قد آذى فاطمة « 2 » .
5 - إن المبرر عند السنّة لتقديم أبي بكر على علي في الخلافة إمامته في صلاة الجماعة .
هامش
( 1 ) قال الغزالي في كتاب « المستصفى » ، الباب الثاني في بيان أركان الإجماع : « المعتمد أن العصمة إنما تثبت للأمة بكليتها ، قال تعالىوَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِالشورى - 10 » . وقد وردت أخبار تدل على قلة أهل الحق . . . وقال تعالى :أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ، فالعصمة ، إذن ، على مبدأ السنة تلازم الإجماع فقط ، أما الكثرة الغالبة فغير معصومة عن الخطأ ، بل كثيرا ما يكون الحق بجانب القلة .
( 2 ) جاء في صحيح البخاري ج 5 باب مناقب فاطمة : « قال رسول اللّه ( ص ) :
« فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني » .
وفي صحيح مسلم القسم الثاني من الجزء الثاني باب فضائل فاطمة : « قال رسول اللّه ( ص ) : فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها » .