النبوة وبعدها ، ولا يصدر عنهم ما لا يشين عمدا ولا سهوا ، وإنهم منزهون عن دناءة الآباء ، وعهر الأمهات .
الإمامة :
قال السنة : إن الإمام يتعين بالانتخاب ، ويكفي أن يبايعه شخص واحد ، حتى تتم له البيعة ، والعصمة ليست بشرط عندهم في إمام ، وأوجب المالكية والشافعية والحنابلة الصبر على جور الحاكم وظلمه ، ومنعوا من الخروج عليه .
وقال الإمامية : يتعين الإمام بنص النبي ، أو بنص إمام معصوم ، وإن النبي قد نص بالخلافة على علي بعده بلا فاصل وأوجبوا له العصمة ، كما أوجبوا الخروج على الحاكم الجائر بقيادة الإمام العصوم ، أو بفتوى المجتهد العادل .
وقال السنة : يجوز أن يتقدم المفضول على الفاضل ، وغير الأعلم والأكمل على الأعلم والأكمل .
وقال الشيعة العكس ، أي لا يجوز أن يتقدم المفضول على الفاضل .
وقال الإمامية : يجب تقديم الأعلم والأكمل . وقد أبى عمر بن الخطاب أن يساوي في العطاء بين الفاضل والمفضول ، علاوة على تقديم الثاني على الأول .
هذه هي مجمل الفروق بين السنّة والشيعة فيما يتصل بالعقيدة « 1 » أما الفروق التي ترجع إلى مدارك الأحكام فتتلخص بما يلي :
الكتاب :
اتفقوا جميعا على أن الكتاب أحد مصادر التشريع ، بل هو المصدر الأول ، وأيضا اتفقوا على أن عموماته تخصص بالخبر المتواتر الذي يفيد
هامش
( 1 ) ما نقلناه عن السنة مصدره الجزء الثامن من كتاب « المواقف » للإيجي وشرحه للجرجاني ، وشرح التجريد للقوشجي ، والمذاهب الإسلامية لأبي زهرة ، أما مصادر الإمامية فالتجريد وشرحه ، وكشف الفوائد في شرح العقائد ، المتن للطوسي ، والشرح للعلّامة الحلي .