السنة : اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد .
وقال الشيعة : تجب الصلاة على محمد وآله في التشهد ، وتبطل الصلاة بتركها . وقال أبو حنيفة ومالك : لا تجب ، ولكنها تستحب ، وقال الشافعي : تجب الصلاة على محمد . ونقل عن أحمد بن حنبل روايتان أشهرهما : ما ذهب إليه مالك « 1 » .
2 - قال الشيعة الإمامية : من سب محمدا أو فاطمة الزهراء أو أحد الأئمة المعصومين أو أحد الأنبياء جاز لسامعه قتله ، ولم أر فيما لديّ من كتب المذاهب الأربعة كتابا تعرض لهذه المسألة ، ولكن صاحب الجواهر نقل في المجلد السادس - باب الحدود - أن رجلا في عهد الإمام الصادق شتم النبي ، فجمع والي المدينة فقهاءها ، وكان يوم ذاك زياد بن عبيد اللّه الحارثي ، فسألهم وأفتوه ، ولكنه لم يثق بفتواهم ، فطلب الإمام الصادق ، ولما حصر قال له الوالي : ما تقول في رجل شتم الرسول ؟ فقال الإمام : حتى انظر ما قال هؤلاء الفقهاء ، قالوا : يؤدب ويضرب ويعزر ويحبس . فقال لهم : أرأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النبي ما كان الحكم فيه ؟ قالوا : مثل هذا ؟ قال :
أليس بين النبي وبين رجل من أصحابه فرق ! فقال الوالي : دع هؤلاء يا أبا عبد اللّه ، لو أردناهم لم نرسل إليك ، فقال الإمام : أخبرني أبي أن رسول اللّه قال : من سمع أحدا يذكرني ، فالواجب أن يقتل من شتمي ، ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني ، فقال الوالي : اقتلوا الرجل .
3 - إن لهم سهما في الغنائم ، كما نصت الآية 41 من سورة الأنفال :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
وبعد أن اتفقت كلمة المذاهب الإسلامية على أن المراد بذي القربى قرابة الرسول ( ص ) ، وأن لهم سهما في الغنيمة اختلفوا في معنى الغنيمة ، وما تشمله من الأموال ، وفي كيفية القسمة ، وفي أقسام المستحقين للغنيمة ، ويتفرع على خلافهم مسائل .
أ - قال السنّة : معنى الغنيمة في الشريعة ما يأخذه المسلمون من
هامش
( 1 ) ميزان الشعراني .