من خصائص آل البيت
إن قوانين الإسلام وأحكامه من الصيام والصلاة والموجبات إلى الأحوال الشخصية إلى العقوبات كلها عامة تشمل كل بالغ راشد تقيا كان أو شقيا ، عالما أو جاهلا ، حسيبا أو غير حسيب ، فليست الشريعة لصالح فئة دون فئة ، أو فرد دون فرد ، وقال العلماء في كتب أصول الفقه : إن التعاليم الواردة في الكتاب والسنّة لا تختص بمن سمعها من الرسول الأعظم ، ولا بمن وجد في عهده ، بل تعمّ الغائب والحاضر ، ومن وجد ويوجد من غير استثناء ، فلا فرق بين أهل البيت وغيرهم من حيث أنهم مكلفون بطاعة اللّه ، وامتثال أوامره وتعاليمه ، وإنما الفرق ، أنهم أعلم الناس بتلك التعاليم ، وأسبقهم إلى العمل بها ، وبثها وانتشارها ، وإنهم الدعاة الهداة إليها ، فمن أخذ عنهم فقد أخذ عن النبي ، لأنهم ورثة علمه ، وأمناء شرعه ، وأهل بيته ، وأهل البيت أدرى بما فيه من الجار القريب والتابع الحبيب .
لقد رأينا أبناء النبلاء يتكاسلون ولا يعملون ، بل رأيناهم لا يتناهون عن منكر اتكالا على الأمجاد مرددين « كان أبي » واللّه در الجواهري حيث يقول :
وتنابزوا بالجاهلية شجعها * من قبل نور الفكر والإسلام
قبلية يلجا إليها مقعد * لا الحزم ينجده ولا إعزام
وبها تستر عن صغارة نفسه * خزاياه يأكل زاده وينام