فالانسان ، ولو في بعض مراتب وجوده ، مقهور بالاتصاف بصفة الاختيار ، ويكفى في تحقق صفة الاختيار للانسان تعلق الإرادة بوجود الإنسان .
ولا ريب في أن كل فعل صادر من الإنسان بإرادة له مباد ، كعلم بفائدته ، وكشوق إليه وقدرة عليه .
وعليه فيكون الفعل الصادر عن الإنسان له نسبتان :
وهناك أجوبة أخر لا يهمّنا التعرض لها .
إحداهما إليه باعتبار تعلق اختياره به الذي هو من لوازم وجود الإنسان المجعولة بجعله لا بجعل مستقل ، والأخرى إلى اللّه تعالى باعتبار ايجاد سائر المبادئ ، وحينئذ فليس الفعل مفوضا إليه بقول مطلق ولا مستندا إليه سبحانه كذلك ليكون العبد مقهورا عليه .
وفيه : أولا : ان ما هو ؟ مجعول بجعل الإنسان على فرض تسليم كونه من لوازم وجود الانسان هو قوة الاختيار ، وصيرورة تلك فعلية انما تكون تدريجية وتتجدد على النفس وتنعدم ، فيبقى السؤال عن أن فعلية تلك القوة تحتاج إلى علة تامة ، فيعود المحذور .
الجبر والاختيار — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤١