والجبرية انما التزموا بما قالوا من جهة توهم عدم مالكية العبد وعدم قدرته ، لتخيل احتياج كل ممكن إلى علة موجبة ، أو تخيل كون علمه تعالى أو إرادته علة لصدور الفعل ، أو منافاة القدرة لسلطنة اللّه تعالى ، فقد نفى جميع ذلك بقوله عليه السلام " لما ملكهم " و " على ما أقدرهم " .
وحاصل كلامه : ان علمه تعالى وارادته متعلقان بقدرة العبد ومالكيته ، فالفعل يصدر عن القدرة ، وحيث أنه هو المالك والقادر فلا تنافي قدرة العبد مع قدرته وسلطنته .
وروى الكليني في الكافي « 1 » عن أمير المؤمنين بسند فيه رفع ، ورواه الصدوق في العيون بعدة طرق « 2 » ، والعلامة في شرح التجريد ، وغيرهم في سائر الكتب
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 155 ح 1 ، وفي البحار ج 5 ص 12 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 138 ح 38 . والتوحيد ص 381 .