واستنتج نتيجته ، وهي : ان إرادة اللّه تعالى الأزلية التي لا تتخلف عن المراد متعلقة بأفعال الإنسان ، وكان لازم ذلك ارتفاع والحسن والقبح ، ولذلك لما سمع الشيخ منه كون المسير بقضاء وقدر قال وهو في حال اليأس : عند اللّه احتسب عنائي ، أي فعلي هذا كان مسيري من حيث تعلق إرادة اللّه تعالى غير اختياري لي فلم يبق لي الا العناء والتعب ! ! .
فأوضح مراده وقال : وتظن انه كان قضاءً حتما وقدرا لازما لا دخل لاختيار العبد وارادته ، ليس كذلك بل العبد مختار في فعله .
فالقضاء والقدر عبارة عن الامر والحكم ، والتمكين من فعل الحسنة
وترك المعصية كما صرح بذلك في رواية أخرى « 1 » في ذيل هذا الحديث .
هامش
( 1 ) البحار الجزء الخامس ، أبواب العدل ، باب 1 نفي الظلم والجور عنه تعالى وإبطال الجبر والتفويض واثبات الامر بين الامرين واثبات الاختيار والاستطاعة وفيه 112 حديثا وغيره من الأبواب .