ثمّ قال : من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه « 1 » .
فانظر إلى هذا الحديث كيف أثبت الامر بين الامرين ونفى الطرفين بكلمتين موجزتين ، حيث أنه نفى التفويض بقوله " وهو المالك ، هو القادر " ، ونفى الجبر بقوله " لما ملكهم وأقدرهم " .
توضيحه : انه قد عرفت أن المفوضة انما ذهبوا إلى ما قالوا من جهة توهم استغناء الممكن في بقائه عن المؤثر وان حدوثه كاف في بقائه ، فلزمهم من ذلك نفى سلطنة اللّه تعالى وقدرته وخروج الأشياء بالوجود عن ملكه ، فقد نفى ذلك بقوله " هو المالك " كما صرح بذلك في الآيات القرآنية على ما تقدم .
وحاصل كلامه : ان اللّه جل شأنه قادر على كل شيء ومالك كل شيء حتى اختيار الإنسان ، فلا معنى لقول المفوضة .
هامش
( 1 ) التوحيد ص 361 الحديث 7 ، باب نفى الجبر والتفويض ، وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 144 باب 11 ح 48 .