ثمّ نقل عن بعض أصحاب القلوب ، والظاهر أنه ابن العربي ، أنه ذكر تقريبا للطبائع والافهام وتسهيلا لفهم التوحيد الافعالى على العقول فيما يضاف إلى الجمادات والاعجام ، فان الحجاب عن ادراك هذا التحقيق أمران :
أحدهما اختيار الإنسان والحيوان .
وثانيهما ما ينسب إلى الجمادات وسائر الاجرام .
اما الأول : فان نسبة إرادة الإنسان إلى مشيئة اللّه تعالى كنسبة ادراك الحواس إلى ادراك العقل .
كما في قوله تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 1 » ، ونسبة مصادر أفعالها من الأبدان والأعضاء كنسبة الجوارح إلى القلب الذي هو أمير الجوارح ، كما دل عليه قوله تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » وقوله :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَما رَمَيْتَ
هامش
( 1 ) الآية 30 من سورة الإنسان .
( 2 ) الآية 10 من سورة الفتح .
( 3 ) الآية 14 من سورة التوبة .