تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ثمّ نقل عن بعض أصحاب القلوب ، والظاهر أنه ابن العربي ، أنه ذكر تقريبا للطبائع والافهام وتسهيلا لفهم التوحيد الافعالى على العقول فيما يضاف إلى الجمادات والاعجام ، فان الحجاب عن ادراك هذا التحقيق أمران : أحدهما اختيار الإنسان والحيوان . وثانيهما ما ينسب إلى الجمادات وسائر الاجرام . اما الأول : فان نسبة إرادة الإنسان إلى مشيئة اللّه تعالى كنسبة ادراك الحواس إلى ادراك العقل . كما في قوله تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 1 » ، ونسبة مصادر أفعالها من الأبدان والأعضاء كنسبة الجوارح إلى القلب الذي هو أمير الجوارح ، كما دل عليه قوله تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » وقوله :
قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَما رَمَيْتَ
هامش
( 1 ) الآية 30 من سورة الإنسان . ( 2 ) الآية 10 من سورة الفتح . ( 3 ) الآية 14 من سورة التوبة .
الجبر والاختيار — صفحة 115 | السيد محمد صادق الروحاني