ولذلك كله ذهب العدلية إلى أنه يجب المصير إلى وجوه أخرى من التأويل :
الأول - أن يحمل الاضلال على الاضلال عن الجنة .
الثاني - أن يحمل الاضلال على الهلاك والابطال ، كقوله تعالى : الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ « 1 » ، وقوله تعالى : وَقَالُوا أَ إِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ « 2 » .
الثالث - أن الضلال والاضلال هو العقاب والتعذيب ، كما في قوله تعالى : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُر « 3 » .
الرابع - أن يكون الاضلال هو التخلية وترك المنع ، فيقال أضل فلان ابنه إذا لم يتعاهده بالتأديب .
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة محمد .
( 2 ) الآية 10 من سورة السجدة .
( 3 ) الآية 47 من سورة القمر .