تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ويؤيده ما عن العيون عن الإمام الرضا في قوله تعالى " وتركهم في ظلمات لا يبصرون " ، قال : ان اللّه تعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ، لكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلال منعهم المعاونة واللطف وخلى بينهم وبين اختيارهم « 2 » . وقريب منه غيره . الخامس - وهو أحسن الوجوه ، انه إذا ضلَّ الإنسان باختياره عند حضور شيء من دون أن يكون ذلك علَّة لضلاله بل غايته كونه من مقدماته البعيدة وعلله المعدة ، يقال إنه أضله . قال اللّه تعالى في حق الأصنام رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ « 1 » ، أي ضلوا بهن ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 123 ح 16 باب 11 ما جاء عن الرضا من الاخبار في التوحيد / بحار الأنوار ج 5 ص 11 ح 17 باب 1 نفي الظلم والجور عنه تعالى . ( 2 ) الآية 36 من سورة إبراهيم .
الجبر والاختيار — صفحة 110 | السيد محمد صادق الروحاني