وأورد العدلية على ذلك بوجوه :
الأول : انه لا يقال لمن صد الطريق أنه أضله بل يقال منعه ، وانما يقال أضله إذا أغواه .
الثاني : ان اللّه تعالى وصف الشيطان وفرعون وأمثالهما بالاضلال ، ومعلوم أنهم ليسوا خالقين للضلال في قلب أحد ، قال اللّه تعالى : إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ « 1 » ، وقال : وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى « 2 » .
الثالث ان ذلك يضاد كثيرا من الآيات ، كقوله : وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن
يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءهُمُ الْهُدَى « 3 » وقوله سبحانه : فَمَا
هامش
( 1 ) الآية 15 من سورة القصص .
( 2 ) الآية 79 من سورة طه .
( 3 ) الآية 94 من سورة الإسراء .