الحاجة لا شيء محتاج ، فلا يلزم من اسناد الفعل إلى العبد حقيقة عزل اللّه تعالى عن ملكه أو تصرف الغير في سلطانه ، كيف هو وقدرته وجميع شؤونه موجودة بايجاده .
ولنمثل لتقريب ذلك مثالا وان كان دون ما نحن فيه بكثير ، وهو : أن الغنى القادر القوى لو أعطى الضعيف وأغنى الفقير ، وهو قادر في كل حين على سلبه وابقائه ، هل يتوهم أحد أن يعد الضعيف شريكا للقوي ؟ كلا .
وبهذا الذي ذكرناه أخبر أمير المؤمنين عباية الأسدي حين سأله عن الاستطاعة التي يقوم بها ويقعد ويفعل ويترك .
فقال له أمير المؤمنين : أسألك عن الاستطاعة تملكها من دون اللّه أو مع اللّه ؟ فسكت عباية .
فقال له أمير المؤمنين : قل يا عباية . قال : وما أقول ؟
قال : ان قلت انك
الجبر والاختيار — صفحة 102
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٠٢