تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( الطبيعة ) مبدأ الافعال الذاتية الكائنة لما هو فيه بلا شعور وإرادة وقد يراد بها القوة السارية في الأجسام بها يصل الجسم إلى كماله الطبيعي * وقد تطلق الطبيعة ويراد بها الحقيقة والذات * والأطباء يستعملون لفظ الطبيعة على المزاج وعلى الحرارة الغريزية وعلى القوة النباتية * ( قال ) السيد السند الشريف الشريف قدس سره في الحاشية على المطول في فن البيان ان الطبيعة في اللغة السجية التي جبل وطبع عليها سواء صدرت عنها صفات نفسية أو لا نعم قد أطلقوا في الاصطلاح الطباع والطبيعة على الصورة النوعية * قالوا ( الطباع ) أعم منها لأنه يقال على مصدر الصفة الذاتية الأولية لكل شيء * ( والطبيعة ) قد تخص بما يصدر عنها الحركة والسكون فيما هو فيه أولا وبالذات من غير إرادة * وقال المحقق جلال العلماء رحمه اللّه في حاشيته القديمة ان الطباع أعم من الطبيعة ( قيل ) ان ما قال السيد السند رحمه اللّه جبل عليها الانسان يلزم منه ان لا تطلق الطبيعة في اللغة على سجية غير الانسان من الحيوانات * ( والجواب ) ان هذا من التعريفات اللفظية فيجوز بالأخص وكذا قيل في قوله رحمه اللّه تعالى ( طبع عليها ) لأنه تعريف الشيء بنفسه * وجوابه منع كونه من تتمة التعريف ويمكن جوابه أيضا بما سبق * ( الطبيعة المطلقة ) قال الزاهد رحمه اللّه تعالى ان الكلى يؤخذ على نحوين يؤخذ من حيث هو ولا يلاحظ معه الاطلاق ويقال له مطلق الطبيعة وحينئذ يصح اسناد احكام الافراد إليه لاتحاده معها ذاتا ووجودا وهو بهذا الاعتبار يتحقق بتحقق فرد وينتفى بانتفائه وهو موضوع القضية المهملة إذ موجبتها تصدق بصدق الموجبة الجزئية وسالبتها تصدق بصدق السالبة الجزئية ويؤخذ من حيث إنه مطلق ويلاحظ معه الاطلاق لا بان يكون الاطلاق قيدا له والا