اللّه ، إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثمّ يطلّقها وترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده « 1 » .
وعن مسلم ، عن عائشة ، قالت : خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله غداة وعليه مرط مرحّل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فأدخله ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ جاء علي فأدخله ، ثمّ قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » .
وروى الترمذي عن عمر بن أبي سلمة المخزومي ، ربيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال :
نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
في بيت أمّ سلمة ، فدعا فاطمة وحسنا وحسينا ، فجلّلهم بكساء ، وعلي خلف ظهره فجلّله بالكساء ، ثمّ قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
قالت : أمّ سلمة وأنا معهم يا نبيّ اللّه ؟ قال : أنت على مكانك وأنت على خير « 3 » .
وعن أنس بن مالك ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يمرّ بباب فاطمة عليها السّلام ستّة أشهر ، إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 4 » .
فثبت أنّ المتمسّك بالثقلين على الهدى ، فيكون ناجيا بالضرورة ، وأنّ عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام هم أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1874 ح 37 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1883 برقم : 2424 .
( 3 ) الجامع الصحيح للحافظ الترمذي 5 : 328 برقم : 3205 وص 621 - 622 برقم :
3787 طبع بيروت .
( 4 ) الجامع الصحيح للحافظ الترمذي 5 : 328 برقم : 3206 .