لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
« 1 » ، وهي جارية في الأوصياء « 2 » .
والروايات بهذا المضمون كثيرة يأتي بعضها إن شاء اللّه تعالى ، ولكن لم يتعرض في شيء منها ما الذي يشاءون إلّا في بعضها ، نذكره إن شاء اللّه تعالى .
والدليل على ثبوت القسم الأوّل من القسم الثاني : منه ما ورد من أنّه صلّى اللّه عليه وآله حرّم كل مسكر ، كصحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : حرّم اللّه الخمر بعينها ، وحرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المسكر من كل شراب ، فأجاز اللّه له ذلك « 3 » .
وروايته الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن النبيذ ، فقال : حرّم اللّه الخمر بعينها ، وحرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الأشربة كل مسكر « 4 » .
ويدل عليه أيضا رواية أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 5 » .
ومنه ما ورد من أنّه صلّى اللّه عليه وآله حرّم كلّ ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير « 6 » .
ومنه ما ورد في إرث الجدّ من أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أطعمه السدس استحبابا إذا كان الوارث الأب دون الولد ، وأورثه السدس وجوبا وجعله كأحد الإخوة وجعل الجدّة كأحد الأخوات إذا لم يكن وارث من الطبقة الأولى « 7 » .
ومنه ما ورد في دية العين ودية النفس ودية الأنف ، كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دية العين ودية النفس ودية الأنف ، وحرّم النبيذ وكل مسكر ، فقال له رجل : فوضع هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟ قال : نعم ليعلم من يطيع الرسول ومن يعصيه « 8 » .
هامش
( 1 ) - النساء 105 .
( 2 ) - البحار 25 : 334 .
( 3 ) - الوسائل 25 : 325 ، 326 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ، 6 ، 4 .
( 4 ) - الوسائل 25 : 325 ، 326 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ، 6 ، 4 .
( 5 ) - الوسائل 25 : 325 ، 326 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ، 6 ، 4 .
( 6 ) - الوسائل 24 : 113 ، الباب 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة .
( 7 ) - الوسائل 26 : 136 ، الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين .
( 8 ) - البحار 25 : 332 ، عن بصائر الدرجات .