ومنه ما ورد في النوافل اليومية ، وصوم شعبان ، وصوم ثلاثة أيّام في كل شهر « 1 » .
ومنه ما ورد من أنّه صلّى اللّه عليه وآله حرّم المدينة « 2 » .
ومنه إشهاد شهيدين في النكاح استحبابا « 3 » .
ومنه غسل الميت « 4 » .
ومنه ما ورد في الحجّ من أنّ الطواف فريضة ، والرمي سنّة « 5 » .
ومنه ما ورد في الصلاة من أنّ بعض أجزائها وشرائطها فريضة ، وبعضها سنّة .
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . ثم قال عليه السّلام : القراءة سنّة ، والتكبير سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة « 6 » .
ومنه ما ورد من أنّ اللّه فرض على العباد عشر ركعات ، وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهم ، فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبعا وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة « 7 » .
وموضوع سنة الرسول ما ليس فيه حكم من اللّه تعالى ، أو ورد ولكن لا على سبيل الإلزام والإيجاب . وذلك مثل القصر في السفر ، فإنّ ظاهر الآية المباركة :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
« 8 » الرخصة لا الإيجاب ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عزم عليه وجعله بمنزلة الهدية ، فأوجبه ، وجعل ردّه بمنزلة ردّ الهدية ، كما ربما يظهر من رواية السكونيّ ، ومرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وكذا من رواية زرارة
و
هامش
( 1 ) - الوسائل 4 : 45 ، الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 ، الوسائل 10 : 487 ، الباب 28 من أبواب الصوم المندوب ، الحديث 5 .
( 2 ) - البحار 17 : 18 ، عن الاختصاص والبصائر .
( 3 ) - الوسائل 21 : 65 ، الباب 31 من أبواب المتعة .
( 4 ) - الوسائل 3 : 375 ، الباب 18 من أبواب التيمّم .
( 5 ) - الوسائل 11 : 233 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 29 ، الوسائل 13 : 485 ، الباب 8 من أبواب السعي ، الحديث 1 .
( 6 ) - الوسائل 5 : 470 ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 .
( 7 ) - الوسائل 8 : 187 ، الباب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .
( 8 ) النساء : 101 .