حصلت إليه ، فأخذت بخطام راحلة رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم - أو قال بزمامها - حتى اختلفت أعناق راحلتنا قال : ثنتان أسألك عنهما : ما ينجيني من النار وما يدخلني الجنة ؟ قال :
فنظر إلى السماء ثم أقبل عليّ بوجهه ، فقال : لئن أوجزت في المسألة ، لقد أعظمت وطولت ، اعقل عنى : اعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وأقم الصلاة المفروضة ، وصم شهر رمضان . وما تحب أن يفعله الناس بك فافعله معهم ، وما تكره أن يأتي الناس إليك فذر الناس منه ، خل عن زمام الراحلة » .
وعن الحسن قال : يا ابن آدم ! ! إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولست تصلى ! !
وعن ابن عباس :
( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ )
[ 467 ] قال :
الكلم الطيب ذكر الله والعمل الصالح أداء فرائضه ، فمن ذكر الله سبحانه في أداء فرائضه حمل عليه ذكر الله عز وجل وصعد به إلى السماء ، ومن ذكر الله ولم يؤد فرائضه رد كلامه على عمله فكان أولى به .
وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أول ما يحاسب به العبد الفرائض فإن وجدوا فيها نقصا قال انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فإن وجد له تطوع قال : أكملوا الفرائض من التطوع » .
وعن كعب قال : « من أقام الصلاة وآتى الزكاة وسمع وأطاع ، فقد توسط الإيمان ، ومن أحب الله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان » .
وقال عليه السلام لوفد عبد القيس : « آمركم بأربع : الايمان بالله هل تدرون ما الإيمان بالله ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم قال : « شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة .
وإيتاء الزكاة ، وأن تعطوا من الغنائم الخمس » .
وقال ابن عمر : ثلاث من كان فيه اثنتان منها ولم يأت بالثالثة لم تقبل منه :
الصلاة ، والصيام ، والغسل من الجنابة .
وقيل لابن عمر : إنا نسير في هذه الآفاق فيلقانا قوم يقولون لا قدر . فقال ابن عمر : إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبد الله منهم برئ . ثم أنشأ يقول : بينما نحن عند رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم فجاء رجل فقال أدنو ؟ فقال : ادن ، فدنا مرارا حتى كادت ركبتاه تمسان