فيه قولا بالقدماء وأنّه ينافي التوحيد . والثاني غير جائز على اللّه - تعالى ! - لأنّ ذات الباري - عزّ وجلّ ! - حينئذ تكون محلّا للحوادث . وقبول الحوادث من أمارات الحدوث « 1 » وذلك لا يليق بذات اللّه - تعالى ! .
62 - وحجّة أهل السّنة والجماعة « 2 » ما ذكرنا . والانفصال عن شبهتهم أن « 3 » يقال : إنّ صفات اللّه - تعالى ! - لا هو ولا غيره * كالواحد من العشرة لا يكون غير العشرة ولا [ و 147 ظ ] عين العشرة لاستحالة بقائه بدونها وبقائها بدونه [ فهو ] إذا منها . فعدمها عدمه ووجودها وجوده * « 4 » . وإنّه - تعالى ! - بذاته وصفاته قديم لأنّ كلّ صفة منها بانفرادها قديمة .
ثم إنّ أهل السّنّة والمعتزلة اتّفقوا جميعا « 5 » على جواز تسمية اللّه - تعالى ! - شيئا حيّا عالما قديرا « 6 » سميعا بصيرا .
63 - وقالت القرامطة « 7 » وكثير من الفلاسفة وجهم بن صفوان « 8 » وغيرهم « 9 » : « لا يجوز إطلاق هذه الأسامي على اللّه - تعالى ! - وكذا كلّ اسم يجوز إطلاقه على غير اللّه - تعالى ! - لا يجوز إطلاقه على اللّه - تعالى ! - احترازا عن التشبيه » .
وقلنا : هذا فاسد لأنّ الشيء لا ينبئ إلّا عن مطلق الوجود ولا
هامش
( 1 ) في الأصل : الحدث ، وما أثبتناه هو من إ . انظر أعلاه البيان 4 من الفقرة 15 حيث لاحظنا أنّ كلا الاستعمالين صحيح .
( 2 ) والجماعة : مضافة كتصحيح من طرّة الأصل ، وهي مثبتة في متن إ .
( 3 ) ان : إضافة من إ .
( 4 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 5 ) جميعا : إضافة من إ .
( 6 ) قديرا : إضافة من إ .
( 7 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 8 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 9 ) وغيرهم : ساقطة من إ .