ويدفع بها عنهم « 16 » شرّ المتلصّصة ، إذ لو لم يكن كذلك لتعدّى بعض الناس على * بعض ولشاعت الفتنة والفساد في الأرض .
236 - وإلى هذا إشارة قول اللّه - تعالى ! :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
« 1 » . ولهذا قال * « 2 » عليّ - رضي اللّه عنه ! - * « 3 » : « لا يصلح النّاس إلّا بالإمارة ، برّا كان الأمير أو فاجرا » « 4 » .
وقال بعض الناس كأبي بكر الأصمّ « 5 » وكهشام بن عمرو « 6 » من رؤساء القدريّة : « نصب الإمام ليس بواجب ، إذ هو محتاج إليه لدفع الظّلم عن الناس ، وبكفّهم عن المظالم تقع الغنية عن ذلك » .
237 - قلنا : إنّه واجب لأنّ الصحابة - رضوان اللّه - تعالى ! - عليهم أجمعين ! - قد اتّفقوا على نصب الإمام بعد وفاة « 7 » النبيّ محمّد « 8 » - صلّى اللّه - تعالى ! - عليه وسلّم ! - فلم يخالف « 9 » بعضهم بعضا في الوجوب وإنّما اختلفوا في التعيين . فكان ذلك دليلا على أنّه واجب . فلمّا كان ذلك واجبا
هامش
( 16 ) عنهم : ساقطة من إ .
( 1 ) قرآن : جزء من الآية 251 من سورة البقرة ( 2 ) .
( 2 ) نهاية نقص من الأصل اعتمدنا لتسديده على نسخة إ .
( 3 ) بداية نقص طويل في الأصل بمقدار صفحة ونصف من نسخة إ .
( 4 ) كون اللامشي يستشهد بهذا الأثر لعليّ دليل على أنّه كان معروفا في الأوساط السّنّية ، في عصره على الأقلّ ؛ وعلى كلّ فمعناه يصدر عن مبدأ وجوب الإمارة لتسيير الحياة العلمية للبشر . وسوف يمرّ بنا حديث خرّجناه ( ف 239 ، ب 1 ) في وجوب إمامة الصلاة ولو خلف فاجر .
( 5 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 6 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 7 ) في إ : وفات ، وهذه آخر مرّة ننبّه فيها على مثل هذه الهنات .
( 8 ) بالإضافة إلى صيغة التصلية أضاف الناسخ لمخطوطة إ : ع م ، أي : عليه السلام ، مختزلة .
( 9 ) في إ : تخالف ، وسوف لا ننبّه على مثل هذا الاختلاف في ما يلي .