صفات مرغوبة في الإمام « 3 » . فأمّا أنا فإنّي لم أقف على قول أحد من أصحابنا : إنّ هذه المعاني شرط لانعقاد الخلافة وصحّتها « 4 » .
241 - قال « 5 » : ويجب ألّا يكون شرطا لأنّه صحّ عن أصحابنا أنّ القاضي إذا جار لا ينعزل « 6 » وإن كان يستحقّ [ ذلك ] بل يبقى قاضيا . فينبغي أن يكون الأمر كذلك في الإمامة العظمى « 7 » .
هامش
( 3 ) لم ينقل اللامشي القول بحرفه وهو : « فذلك كله مرغوب فيه مطلوب في الإمام » . انظر تبصرة الأدلة ، ج 2 ، ص 832 ، وقد صدر حديثا في دمشق .
ولهذا لم نورد القول بين قوسين . والملاحظ أنّ النسفي يعني بقوله الخصال التي استصلحها في الإمامة أبو منصور لماتريدي والتي لخّصها اللامشي هكذا :
« ينبغي أن يكون كذلك ، لكن لم يذكره على سبيل الشرط » . وعبارة النسفي أكثر تفصيلا ويستحسن نقلها من تبصرة الأدلّة : « فأمّا ما ذكره الشيخ أبو منصور - رحمه اللّه ! - في أثناء - وفي نسخة ثانية : إثبات - كلامه في حكمة تخصيص الشرع الأئمّة أنهم من قريش وقصر الأمر في ذلك عليهم ، أنّه ينبغي أن يكون جامعا بين علم الأحكام والحلال والحرام ومعاشرة الناس ومعاملتهم وعلوّ الهمّة وصون النفس عن الخبائث والطمع وبسط اليد في الأموال - وفي نسخة ثالثة : في السؤال - والعفّة عن الفروج والأبضاع والعدالة والورع ، وبين قوّة الصريمة وشدّة الشكيمة والقدرة على إنصاف المظلوم من الظالم ورباطة الجأش والشجاعة والإقدام وحسن القيام بتدابير الحروب وجرّ العساكر والرّفق في الإيالة والقيام بأسباب السّياسة ، وغير ذلك ممّا اجتمع في أثناء كلامه ، فذلك كلّه مرغوب فيه مطلوب في الإمام » . انظر المصدر المذكور وقد أضفنا إلى النصّ الحركات فهي تكاد لا تذكر في النص المحقّق . وكذلك فعلنا في النقول التالية .
( 4 ) في تبصرة الأدلة ( ج 2 ، ص 832 ) تفصيل ما أوجزه اللامشي من قول للنسفي :
« فأمّا كون هذه الأشياء [ أي خصال الإمام التي نقلنا حديث الماتريدي عنها في البيان 3 من هذه الفقرة ] بأجمعها شرطا لانعقاد الإمامة له وصيرورته أهلا لها فذلك غير ثابت ولم أقف عليه عند أحد من أصحابنا » .
( 5 ) الكلام دائما للنسفي وإن كان بالمعنى خاصّة . انظر البيان 4 من الفقرة 240 فهو صلة لما جاء فيه .
( 6 ) في إ : يتعزل ، والإصلاح من تبصرة النسفي ( ج 2 ، ص 832 ) .
( 7 ) في إ : العظم . وفي تبصرة النسفي وفي المكان المذكور النصّ ذاته وبلفظ