وشرّه من اللّه - تعالى ! - وأخبر [ ه ] « 13 » أنّ رسولنا - عليه السلام ! - بلّغ * إلينا هذا الدّين * « 14 » عن اللّه - تعالى ! - وهو صادق في دعوى الرّسالة لأنّه ظهرت على يده المعجزات الناقضات للعادات . فقبل هذا الرجل ذلك منه لكن لم يعتقده وجعل ذلك قلادة في عنق هذا الدّاعي « 15 » إليه على معنى أنّه إن كان [ و 168 و ] حقّا فحقّ على الثبات « 16 » وإن كان باطلا فوباله عليه . فهذا « 17 » المقلّد ليس بمؤمن بلا خلاف لأنّه لم يعتقد ما يجب عليه اعتقاده ولم يصدّق في ما جاء به من عند اللّه - تعالى ! - بل هو شاكّ في ذلك * والإيمان مع الشكّ لا يصحّ * « 18 » .
213 - وإنّما الخلاف في مقلّد صدّق الداعي في جميع ذلك واعتقد جميع ما دعاه إليه من غير شكّ وارتياب ، لكن بلا دليل .
قال أهل السّنّة : « إيمان هذا « 1 » المقلّد صحيح لأنّه أتى بحدّ « 2 » الإيمان وحقيقته ، إذ « 3 » الإيمان « 4 » هو التصديق في اللّغة » . وهو تصديق محمّد - عليه السلام ! - بما جاء به من عند اللّه - تعالى ! - عند البعض . والإقرار والتصديق عند العامّة وقد أتى به فيكون مؤمنا * وهكذا روي عن أبي * « 5 » الحسن الأشعري . « 6 »
هامش
( 13 ) في إ : وخبر له .
( 14 ) ما بين العلامتين ورد محلّه في الأصل : الشاهد الدّين ، والإصلاح من إ .
( 15 ) في الأصل : الراعي ، وقد أثبتناه كما في إ .
( 16 ) في إ : فهو حق .
( 17 ) في الأصل : وهو ، وفي إ ما أثبتناه .
( 18 ) ما بين العلامتين ورد هكذا في الأصل : ولا ايمان مع الشك ، والإصلاح من إ .
( 1 ) هذا : ساقطة من إ .
( 2 ) في الأصل : آن بحد ، بدون نقط ، والإصلاح من إ .
( 3 ) في إ : وحقيقة الايمان .
( 4 ) في الأصل وبعد : الايمان : في الشرع ، وقد أهملناها كما في إ .
( 5 ) في إ وبدل ما ورد بين العلامتين في الأصل : به وقال أبو .
( 6 ) انظر التعليقات على الأعلام .