- تعالى ! - لأنّ ما فعل بعباده إنّما فعله « 8 » على طريق قضاء حقّ واجب عليه .
ولا إحسان ولا إفضال في قضاء ما هو حقّ واجب عليه .
وفيه أيضا إبطال اسم المنّان وإبطال منن « 9 » اللّه - تعالى ! - على عباده ، إذ « 10 » لا منّة في أداء ما هو واجب عليه .
175 - وقالت « 11 » عامّة المعتزلة : « يجب على اللّه - تعالى ! - رعاية « 12 » ما هو الأصلح للعبد وقد فعل بكلّ عبد غاية ما في مقدوره من المصلحة « 13 » لهم ، مسلما كان العبد أو كافرا ، نبيّا كان أو غير نبيّ ، إذ لو كان في وسعه شيء وراء ذلك ولم يفعل لصار بمنعه ظالما لأنّه منع حقّا مستحقّا عليه عليه ولصار بخيلا حيث منع ما يتضرّر العبد بمنعه وهو لا ينتفع به » .
176 - وقال بشر بن المعتمر « 14 » ، رئيس البغداديّين من المعتزلة :
« يجب على اللّه - تعالى ! - أن يفعل بعباده ما هو المصلحة لهم ، ولا « 15 » يجب عليه أن يفعل بهم ما هو الأصلح لهم لأنّه ليس لما في مقدور اللّه - تعالى ! - من اللّطف والمصلحة تناه « 16 » فيكون في « 17 » القول بإيجاب الأصلح على اللّه - تعالى ! - قول بتناهي مقدوراته - تعالى ! - وهو محال » .
هامش
( 8 ) في الأصل : فعل ، وما أثبتناه من إ .
( 9 ) في إ : منة .
( 10 ) إذ : من إ فقط .
( 11 ) في الأصل : وقال ، وما أثبتناه من إ .
( 12 ) رعاية : ساقطة من إ .
( 13 ) في الأصل : الأصلح ، والمثبت من إ .
( 14 ) انظر التعليقات على الأعلام .
( 15 ) في الأصل : فاما ، بدل الواو ، والإصلاح من إ .
( 16 ) في الأصل : تناهى ، والإصلاح من إ .
( 17 ) في : ساقطة من إ .