تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦

صدور الكثرة

أيضا فائدة أخرى له ره في كيفية صدور الكثرة عن المبدأ الواحد مع القول بأنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد . المبدأ الأوّل الواحد وهو « ا » المعلول الأوّل الصادر من « ا » وهو « ب » معلول « ا » مع « ب » وهو « ج » . معلول « ب » وحده وهو « د » . ففي المرتبة الأولى من المعلولات واحد ، وفي المرتبة الثانية منها اثنان ، وفي المرتبة الثالثة اثنى عشر : معلول « ج » وحده وهو « ه » . معلول « د » وحده وهو « و » . معلول « ج » مع « د » وهو « ز » . معلول « ب ج » معا وهو « ح » . معلول « ب د » معا وهو « ط » . معلول « ب ج د » وهو « ى » . معلول « ا ج » معا وهو « يا » . معلول « ا د » معا وهو « يب » . معلول « ا ج د » معا وهو « يج » . معلول « ا ب ج » معا وهو « يد » . معلول « ا ب د » معا وهو « يه » . معلول « ا ب ج د » معا وهو « يو » . وإذا ازدادت المراتب زاد عدد المعلولات التي تكون في مرتبة واحدة إلى ما لا يتناهى . وذلك ما أردناه .

العلل والمعلولات المترتبة

إن كانت علل ومعلولات مترتبة بلا نهاية في جانب من جانبي التصاعد والتنازل كانت تلك المراتب بعينها باعتبار سلسلة للعلل غير متناهية في أحد الجانبين ؛ وباعتبار آخر سلسلة للمعلولات كذلك ، فكانت السلسلتان متطابقتين لا في الفرض فقط ؛ بل في وجود تلك المراتب ، وكان مع ذلك لا تنطبق علّة في مرتبة على معلولها ، بل إنّما تنطبق على كلّ معلول علّتها المتقدّمة عليها بمرتبة ، فإذا جعلنا إحدى تلك المراتب مبدءا وامعنا في السير في جانب التصاعد إلى العلل معتبرين تطابق السلسلتين وجب ازدياد مراتب العلل على مراتب المعلولات بواحد أبدا دائما ، وإلّا لبطلت العليّة والمعلوليّة وارتفع وجوب التقدّم والتأخّر اللازمين لهما . وهذا الانطباق واقع في الوجوب والازدياد في الجانب الّذي فرض فيه عدم التناهي قطعا ، وهو مقتض لكون ما هو غير متناه متناهيا . هذا خلفه . فاذن لا يمكن أن توجد علل ومعلولات مترتّبة لا نهاية لهما . وهو المطلوب .