بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه المنقذ من الحيرة والضلالة . والصلاة على محمّد المخصوص بالرسالة ، وآله الموصوفين بالعدالة . يقول صاحب هذه المقالة : إنّى أوردت فيها قواعد العقائد من العلم المنسوب إلى الأصالة ، واحترزت في تقريرها عن الاطناب والإطالة ، مخافة أن يؤدّى إلى السآمة والملالة . واقدّم ذكر أصول يجب الوقوف عليها في كلّ حالة . وهي هذه :
مقدمة
أصل ( 1 ) الموجود والمعدوم والثابت والمنفى والحال
كلّ ما يمكن أن يعبّر عنه ، فامّا أن يكون موجودا ، وامّا أن لا يكون موجودا . وما لا يكون موجودا معدوم . ولا فرق بين الموجود والثابت ، ولا بين المعدوم والمنفىّ عند المحققين . ومشايخ المعتزلة يقسمون الثابت إلى موجود ومعدوم وواسطة بينهما تسمّى بالحال ، ويجعلون المنفىّ ما عدا هذه الثلاثة . والحكماء يقولون :
الموجود يكون خارجيّا ، ويكون ذهنيّا ، ويكون كليهما ؛ وكذلك المعدوم .
أصل آخر ( 2 ) الواجب والممكن والممتنع
كلّ ما يمكن أن يعبّر عنه فامّا أن يجب وجوده ، أو يجب عدمه ، أو لا يجب