تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

القسم الرابع في الإمامة

مسألة الإمامة وأقوال الفرق الاسلامية في وجوبها على اللّه تعالى أو على الخلق

من الناس من قال بوجوبها ، ومنهم من لم يقل بذلك . أمّا القائلون بوجوبها ، فمنهم من أوجبها عقلا ، ومنهم من أوجبها سمعا . أمّا الموجبون عقلا فمنهم من أوجبها على اللّه تعالى ، ومنهم من أوجبها على الخلق . والذين أوجبوها على اللّه تعالى هم الاماميّة . ثمّ ذكروا في وجوبها وجوها : أحدها أن يكون لطفا في الزجر عن المقبحات العقليّة ، وهو قول الاثني عشريّة . وثانيها أن يكون معلّما لمعرفة اللّه تعالى ، وهو قول السبعيّة . وثالثها أن يعلّمنا اللغات ، وأن يرشدنا إلى الأغذية ويميّزها عن السموم وهو قول الغلاة وأمّا الذين أوجبوها على الخلق لا على اللّه تعالى فالجاحظ والكعبىّ وأبى الحسين البصري . أمّا الذين أوجبوها سمعا فقط ، فهم جمهور أصحابنا وأكثر المعتزلة . أمّا الذين لم يقولوا بوجوبها فهم الخوارج والأصمّ . لنا : أن نصب الإمام يتضمّن دفع الضرر عن النفس فيكون واجبا . أمّا الأوّل فلأنا نعلم أنّ الخلق إذا كان لهم رئيس قاهر يخافون بطشه ويرجون ثوابه كان حالهم في الاحتراز عن المفاسد أتمّ ممّا إذا لم يكن لهم هذا الرئيس . وأمّا أنّ دفع
تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل — صفحة 406 | خواجه نصير الدين الطوسي