تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
كان ذلك منه مستقبحا . فكذا قوله :
« وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ »
وقوله لا بليس :
« ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ »
وقول موسى عليه السّلام لأخيه :
« ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا »
وقوله :
« فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ .
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ .
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ .
لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ »
. وكيف يجوز أن يقول : « لم تفعل » مع أنّه ما فعله . وقوله :
« لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ .
لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
. وقال الصاحب في فصل له في هذا المعنى : « كيف يأمر بالايمان ولم يرده ، ونهى عن الكفر وأراده ، ويعاقب على الباطل وقدّره ؟ وكيف يصرفه عن الايمان ثمّ يقول : أنّى تصرفون . ويخلق فيهم الافك ثمّ يقول : أنى يؤفكون . وأنشأ فيهم الكفر ، ثمّ يقول : لم تكفرون . وخلق فيهم لبس الحقّ بالباطل ، ثمّ يقول : لم تلبسون الحقّ بالباطل . وصدهم عن السّبيل ، ثمّ يقول : لم تصدّون عن سبيل اللّه . وحال بينهم وبين الايمان . ثمّ قال : ما ذا عليهم لو آمنوا باللّه واليوم الآخر . وذهب بهم عن الرشد ، ثم قال : فانّى تذهبون . وأضلّهم عن الدين [ حتّى ] اعرضوا ، ثم قال : فما لهم عن التذكرة معرضين ؟ » . الوجه الخامس : الآيات التي ذكرها اللّه تعالى في معرض التهديد والتوبيخ فمنها تخيير العباد في أفعالهم وتعليقها بمشيّتهم . كقوله تعالى :
« فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ .
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ .
قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ .
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ .
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ .
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا »
وقد أنكر اللّه تعالى على من نفى المشيئة عن نفسه وأضافها إلى اللّه تعالى فقال :
« سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا : لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا .
وَقالُوا : لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ »
. الوجه السادس : الآيات التي فيها أمر العباد بالاصغاء والمسارعة إليها قبل فواتها . كقوله
« وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
وسابقوا إلى مغفرة من ربكم .
أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ .
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا
تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل — صفحة 330 | خواجه نصير الدين الطوسي