عليه ، لأن أقل مقادير الزكاة ليس بممتنع أن يكون كان واجبا عليه وعلى أمثاله ، وإنما يمتنع غالب أحوالهم من وجوب الزكاة الكثيرة عليهم .
[ الاشكال بأن التصدق من الأفعال الماحية للصلاة . والجواب عنه ]
وأمّا الطعن بالعمل في الصلاة ، فيسقط من وجهين :
أحدهما - أنه لا دليل على وقوع فعله - عليه السّلام - على وجه يكون قاطعا للصلاة ، بل جائز أن يكون - عليه السّلام - أشار إلى السائل بيده إشارة خفية لا يقطع مثلها الصلاة ، فهم منها أنه يريد التصدق عليه ، فأخذ الخاتم من إصبعه .
وقد أجمعت الأمّة على أن يسير العمل في الصلاة لا يقطعها « 1 » .
والوجه الثاني - أنه غير واجب القطع على أن جميع الأفعال كانت محظورة في الصلاة في تلك الحال - وقد قيل : إن الكلام فيها كان مباحا ثم تجدد حظره من بعد ، فلا ينكر أن تكون هذه - أيضا - حال بعض الأفعال .
والذي يبين ما ذكرناه ، ويوجب علينا القطع على أن فعله - عليه السّلام - لم يكن قاطعا للصلاة ولا ناقصا من حدودها : ما علمناه : من توجه مدح اللّه تعالى
هامش
( 1 ) قال سيدنا الطباطبائي اليزدي قدس سره في كتابه ( العروة الوثقى ) باب مبطلات الصلاة : « . . واما الفعل القليل غير الماحي - بل الكثير غير الماحي - فلا بأس به : مثل الإشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل الحية والعقرب ، وحمل الطفل وضمه وارضاعه عند بكائه وعد الركعات بالحصى ، وعد الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها مما هو مذكور في النصوص » .
وقال جدنا الأكبر ( السيد بحر العلوم قدس سره ) في منظومته :
وكل ما قل وليس بالكلم فليس شيئا مبطلا كما علم ثم يستعرض الأمثلة الواردة في الروايات كلها ، وأخيرا يختم كلامه بقوله :
« فهذه ونحوها مروية » ذكرت رواياتها تفصيلا في كتاب الوسائل للحر العاملي ( 4 / 1240 ط إيران الجديد ) تحت عنوان : أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها .