تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
والمتأخرون « 1 » قد أوردوا في ذلك ما لا مزيد عليه ، وبلغوا النهاية القصوى في استيفاء ما اقتضت أزمنتهم من الأدلّة ، والكلام على المخالفين - فإنه قد تجدّد من شبهات القوم ما يحتاج معها إلى ترتيبات أخر ، وإلى حل ما استدركوه على متقدميهم : من تهذيب الطرق مع زيادات أوردوها بنا ، حاجة إلى الكشف عن عوارها « 2 » ، والإبانة عن توهمهم وأغلاطهم فيها . ورأيت : كتاب الشريف الأجل المرتضى ، ذي المجدين « 3 » - أطال اللّه بقاءه ، وعضد المسلمين ، وأهل العلم بطول أيامه وعلاه - مشتملا على جمهور ما ذكرت ، ومحتويا على أكثر أدلّة أصحابنا المعتمدة ، وانه قد بلغ في تصنيف هذا الكتاب الذروة العليا « 4 » ، والغاية القصوى ، وأن كل من ألّف فعليه ينزل ومنه يأخذ وبساحته يحل ، مع ما ضمنه من استيفاء شبه المخالفين القديمة والحديثة والإبانة عن وهيها « 5 » بغاية ما يمكن من التلخيص ونهاية ما ينبغي أن يكون
هامش
( 1 ) يريد بهم آل نوبخت وغيرهم من رواة القرن الثاني والثالث الهجري . والقميين كعلي بن الحسين ابن بابويه وولديه : محمد والحسين ، وثقة الاسلام الكليني محمد بن يعقوب ، وغيرهم من أقطاب القرن الرابع ، والشيخ المفيد والغضائري والمرتضى وغيرهم من طلائع القرن الخامس . ( 2 ) العوار - بتثليث العين - النقص والعيب . ( 3 ) هو أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم المجاب بن الإمام موسى بن جعفر الصادق عليه السّلام . وأمه : فاطمة بنت الحسين ابن أحمد بن الحسن - صاحب الديلم - بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف ابن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام . ولد سنة 304 وتوفي سنة 436 ه . ولعله إنما لقب ب ( ذي المجدين ) لاتصاله من أبويه بشرف النسب العلوي . ( 4 ) ويشير بالكتاب إلى ( الشافي ) وهو من أجل كتبه في الإمامة . كما تحدثنا عنه وعن حياة الشريف المرتضى بايجاز في المقدمة . ( 5 ) وهي الشيء وهيا : استرخى وضعف .