تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

[ خطبة الكتاب : الإمامة أهم الفرائض ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد لمستحقّ الحمد وموجبه . وصلّى اللّه على خيرته من خلقه محمد وآله الطاهرين من عترته ، وسلم تسليما . أما بعد ، فاني رأيت أهمّ الأمور وأولاها ، وآكد « 1 » الفرائض وأحراها للمكلف - بعد النظر في طريق معرفة اللّه - تعالى - وصفاته ، وتوحيده ، وعدله « 2 » - الاشتغال بالنظر فيما يعود الاخلال به بالضرر على ما حصل له من المعرفة ، ويرجع التفريط فيه بالنقض على ما ثبت له من التوحيد والعدل ، لأنه متى لم يفعل ذلك لم يكن مستكملا لجميع شرائط التوحيد بل يكون مخلا ببعضها . ولا يأمن - مع ذلك - من دخول الشبهة في أدلته . وهو الإمامة التي لا يتم التكليف عن دونها ، ولا يحسن مع ارتفاعها . وانما قلنا : ان الاخلال بها يعود بالنقض على أدلّة التوحيد والعدل من وجهين :
هامش
( 1 ) بهمزة ومدة : تحرزا من توالي الهمزتين . ( 2 ) أصول الدين عند المتكلمين خمسة : التوحيد بما فيه معرفة الصفات ، والعدل ، والنبوة ، والإمامة ، والمعاد . وركيزة هذه الأصول كلها : هو معرفة اللّه تعالى ، وهو الأصل الأول . قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام في اوّل خطبة من النهج : « اوّل الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف انه غير الصفة . . .