[ تقسيم الأفضلية إلى الأكثرية في الثواب ، وفي الظاهر ، وان الثواب بالاستحقاق ، لا بالتفضل ]
الكلام في كون الامام أفضل من كل واحد من رعيته ينقسم قسمين :
أحدهما - يجب أن يكون أفضل منهم « 1 » بمعنى أنه أكثر ثوابا عند اللّه تعالى .
والقسم الآخر - أنه يجب أن يكون أفضل منهم « 2 » في الظاهر - في جميع ما هو امام فيه .
فالقسم الأول يجب - أوّلا - البدأة به ، ثمّ تعقبه بالقسم الآخر .
ونحن نفعل ذلك بمشيئته وعونه .
أمّا الذي يدل على القسم الأول - وهو أن الامام يجب أن يكون أكثر ثوابا عند اللّه - : ما قد ثبت من أنه يستحق من التعظيم والتبجيل ما لا يستحقه أحد من رعيته . وإذا ثبت ذلك وجب أن يكون ذلك منبئا عن أنه أكثر ثوابا عند اللّه ، لأنه لا يجوز أن يكون تفضلا مبتدأ به ، ولا بدّ من كونه مستحقا « 3 »
هامش
( 1 ) في نسخة : منه .
( 2 ) في نسخة : منه .
( 3 ) اختلف علماء الكلام : في أن ثواب المطيع وعقاب العاصي هل بالاستحقاق - بحكم عمله في الدنيا ، وكل عمل يستحق عامله عليه الجزاء ، ان خيرا فخير وان شرا فشر - ، أم لا ؟ وإنما هو مأمور ان يطيع ، ومنهي عن أن يعصي فبامتثاله يسقط امره ونهيه لا غير . اما ان يثاب أو يعاقب فذلك مرجعه إلى اللّه تعالى