بالفروع أشبه » « 1 » .
وحيث كان محلّ البحث عن هذه الفريضة حقّ البحث هو فنّ الفقه أحلناه إليه . واختلف الناس في أنّه هل يجب شرعا أو يجب عقلا ، فذهب المصنّف إلى وجوبه سمعا من الشرع ، وأبطل الوجوب العقلي ؛ للزوم أحد الفسادين إمّا خلاف الواقع أو الإخلال بحكمته تعالى .
بيان ذلك أنّه لو وجب عقلا ، لوجب على اللّه سبحانه ؛ فإنّ كل واجب عقلا فهو واجب عليه تعالى عقلا ، فهو سبحانه إن كان فاعلا له ، يلزم وقوع كل معروف وانتفاء كل منكر وهذا خلاف الواقع وإن كان غير فاعل له ، لزم الإخلال بحكمته تعالى ، وبطلان كلا اللازمين واضح .
أقول : سبق في ذيل قاعدة « اللطف » معنى الوجوب وأخواته على اللّه سبحانه ، وأنّها اعتبارية سواء في حقّه تعالى أو في حق عباده ، والعجب من مثل هذا المحقّق كيف حمله على ما لا ينبغي حمله عليه ؟ اللّهمّ أعل درجته في أعلى علّيّين واغفر لي ولوالدي ولمن وجب حقه عليّ يوم يقوم الحساب . وهذا أوان الفراغ من شرح تتمة تجريد الكلام الذي بقي بلا شرح من قلم صاحب الشوارق رحمه اللّه فالحريّ بأن يسمّى تكملة الشوارق . واللّه هو الهادي إلى الصّواب . وأنا العبد محمد المحمدي الجيلاني التاريخ شهريور 1376 الشمسي . تمّ في الطهران عاصمة الجمهورية الإسلامية - صانها اللّه عن الحدثان - .
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد ، ج 5 ، ص 172 .